مهدي مهريزي

281

ميراث حديث شيعه

عاقل بالغ يحترز عن الكذب . وفي الكلّ نظر : أمّا الأوّل فبعد التسليم إنّه خارج عن محلّ النزاع ، كيف ؟ وإنّ مقتضى أدلّة الاشتراط هو اشتراط البلوغ حال الأداء ، بل قال صاحب المعالم : إنّ الاشتراط إذا سمع الراوي وروى قبل البلوغ ، أمّا الرواية بعد البلوغ لما سمعه قبله فقبوله حيث يجتمع غيره من الشرائط . « 1 » ولذا قال الوالد المحقّق : إنّ النزاع في المقام لفظي حيث إنّ مقتضى أدلّة الاشتراط هو الاشتراط حال الأداء ، ومقتضى أدلّة النافين هو عدم الاشتراط حال التحمّل . وأمّا الثاني فلاحتمال أن تكون الفائدة في الإحضار هو التمرين أو التبرّك . وأمّا الثالث فهو كما ترى . فالتحقيق أن يقال : إنّه لا إشكال في عدم جواز القبول إن لم يكن مميِّزاً أو كان مميّزاً ولم يكن قوله معتمداً عليه ؛ لعدم حصول الظنّ منه . كما أنّه لا إشكال في جواز القبول إن كان مميّزاً ومطمئنّاً إليه في خبره وقلنا بحجيّة الظنّ المطلق ، وأمّا لو قلنا بحجيّة الظنون الخاصّة فمحلّ الإشكال . ثمّ إنّه إن كان التحمّل قبل البلوغ مع التميّز وكان الأداء بعد البلوغ فالأقوى وفاقاً لجماعة من الفحول جواز العمل به ؛ ويظهر وجهه ممّا مرّ . الثالث : العدالة . وقد اختلفوا فيها على قولين : الأوّل : الاشتراط كما عن المعارج « 2 » والنهاية والتهذيب والمبادئ « 3 » وشرحه والمنية وكنز العرفان « 4 » وشرح الدراية « 5 » والمعالم والزبدة وغيرهم ، بل عن المعالم « 6 » وغاية المأمول نسبته إلى المشهور .

--> ( 1 ) . المعالم ، ص 199 . ( 2 ) . معارج الأصول ، ص 149 . ( 3 ) . مبادئ الأصول ، ص 208 . ( 4 ) . كنز العرفان ، ج 2 ، ص 385 . ( 5 ) . الرعاية ، ص 90 .